منتديات التعليم والتسيير
مرحبا بك في المنتدى
أنت غير مسجل أرجو أن تنظم إلينا
من زر التسجيل

منتديات التعليم والتسيير

تكنولوجيا التعليم وتسيير المؤسسة التربوية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
vgjhvg srtypm study
انتظروا منا جديد المواضيع التربوية والبرامج التسييرية.
study srtypm vgjhvg http://www9.0zz0.com/2011/01/22/14/363825330.gifhttp://www9.0zz0.com/2011/01/22/14/363825330.gif
http://www9.0zz0.com/2011/01/22/14/998991703.gif
http://www9.0zz0.com/2011/01/22/14/363825330.gif
http://www9.0zz0.com/2011/01/22/14/363825330.gif
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
olav
 
عبد العزيز حواس
 
avatar
 
AHMED1904
 
ابو صهيب
 
معبدي مبارك
 
ouchabane ahcene
 
mhamed
 
فاضلي هارون
 
علي باديس
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 92 بتاريخ 8/6/2017, 23:35
الجرائد الجزائرية


http://www10.0zz0.com/2011/02/02/09/116177271.gifhttp://www10.0zz0.com/2011/02/02/09/116177271.gif
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 586 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو مبروك خيرالدين فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 410 مساهمة في هذا المنتدى في 297 موضوع
المواضيع الأخيرة
» برنامج رائع لتسيير مركز امتحان
5/29/2017, 17:21 من طرف علي باديس

» نسخة ثانية لتسيير مركز إجراء 2017
5/3/2017, 22:09 من طرف عبد العزيز حواس

» نسخة ثانية لتسيير مركز إجراء 2017
5/3/2017, 22:05 من طرف عبد العزيز حواس

» نموذج للتعلم و تحضير مشروع مؤسسة جيد جدا
10/14/2016, 21:53 من طرف لبلعربي2016

» مخطط إحصاء وتصنيف الوثائق المتداولة على مستوى المؤسسات التعليمية
10/14/2016, 21:49 من طرف لبلعربي2016

» برنامج تنظيم مركز إجراء امتحان رسمي
5/22/2016, 22:41 من طرف ouchabane ahcene

» برنامج تسيير وتنظيم مركز إجراء
5/9/2016, 15:21 من طرف عبد العزيز حواس

» نسخة مطورة لبرنامج تسيير مركز إجراء رسمي
5/4/2016, 18:35 من طرف عبد العزيز حواس

» برنامج تسيير وتنظيم مركز إجراء
5/3/2016, 11:20 من طرف عبد العزيز حواس

» برنامج تسيير وتنظيم مركز إجراء
5/3/2016, 11:11 من طرف عبد العزيز حواس

» تكنولوجيا الإعلام والاتصال في الخطاب الرسمي
2/7/2016, 18:20 من طرف عبد العزيز حواس

» دورة تكوينية في الإعلام الآلي للمبتدئين
2/7/2016, 18:14 من طرف عبد العزيز حواس

» درس في الإكسال
2/7/2016, 18:04 من طرف عبد العزيز حواس

» كيفية إنشاء بريد إلكتروني على الgmail
2/7/2016, 17:58 من طرف عبد العزيز حواس

» مقدمة عن الحاسب الآلي
2/7/2016, 17:52 من طرف عبد العزيز حواس

» الموسوعة الحاسوبية 2
2/7/2016, 17:09 من طرف عبد العزيز حواس

» الإدارة المالية للمطعم المدرسي في طبعة جديدة.
12/25/2015, 13:41 من طرف beny22

» مراجع الإدارة المدرسية
11/14/2015, 15:14 من طرف olav

» مشروع المؤسسة آلية لتفعيل الحياة المدرسية
11/14/2015, 15:09 من طرف olav

» نصوص تنظيمية متعلقة بقطاع التربية
11/14/2015, 15:01 من طرف olav

» برنامج جيد جدا لتسيير مركز بكالوريا
11/14/2015, 00:24 من طرف olav

» قرار رقم 297 مؤرخ في 17 جوان 2006
11/14/2015, 00:19 من طرف olav

» مستجدات التشريع المدرسي المتعلقة بإنشاء مجالس التعليم وتنظيمها وعملها في المدارس الأساسية ومؤسسات التعليم الثانوي
11/14/2015, 00:17 من طرف olav

»  قرار رقم17 مؤرخ في06 جوان 2006 يتضمن تأسيس مشروعي المؤسسة والمصلحة وتنظيم العمل بهما
11/14/2015, 00:17 من طرف olav

» قرار رقم 295 مؤرخ في 17 جوان 2006 يعدل ويتمم القرار رقم 151 المؤرخ في 26 فبراير 1991 والمتضمن إنشاء مجالس التوجيه والتسيير وتنظيمها وعملها في مؤسسات التعليم الـثانوي
11/14/2015, 00:16 من طرف olav

» مصالـح المؤسسـة
11/14/2015, 00:12 من طرف olav

» التعليمة الوزارية المشتركة 003 اكتوبر2015
11/13/2015, 23:56 من طرف olav

» مخطط الامن الداخلي
8/24/2015, 00:15 من طرف REZAIGUIA ABDELGHANI

» برنامج الشهادة المدرسية ابتدائي
8/9/2015, 10:33 من طرف الكاتب رابح

» برنامج تسير مركز امتحان
8/9/2015, 10:20 من طرف الكاتب رابح

» نموذج لمشورع مؤسسة avec power point
7/14/2015, 03:06 من طرف olav

» وهذا برنامج آخر بالإكسال لتنظيم وإجراء امتحان رسمي.
5/8/2015, 00:54 من طرف عبد العزيز حواس

» برنامج تطبيقي خاص بمراكز إجراء الامتحانات الرسمية
5/8/2015, 00:06 من طرف عبد العزيز حواس

»  مشـــروع المـــؤســـسة
4/20/2015, 17:56 من طرف mhamed

» التعبير في السنة الخامسة
2/13/2015, 20:02 من طرف عبد العزيز حواس

» ضرب التلميذ في القانون الجزائري
2/13/2015, 19:53 من طرف عبد العزيز حواس

» دفتر إلكتروني للسنة الثالثة، الرابعة والخامسة
2/13/2015, 19:26 من طرف عبد العزيز حواس

» إحصائيات تلاميذ الإكمالي
2/9/2015, 22:52 من طرف ouchabane ahcene

» رسالة الى المسؤول عن المنتدى
1/26/2015, 21:16 من طرف olav

» اصل كلمة أوروبا
12/14/2014, 18:56 من طرف olav

» النظام الداخلي للمؤسسات التربوية
10/26/2014, 16:05 من طرف olav

» التعايش السلمي
10/26/2014, 15:48 من طرف olav

» التنظيم الإداري
8/26/2014, 12:22 من طرف cheriet larbi

» مشروع النظام الداخلي
8/13/2014, 21:21 من طرف olav

» استخراج شهادات مدرسية
7/9/2014, 01:07 من طرف الأزرقاني

» أنشودة وطنية ( من جبالنا)
3/8/2014, 02:43 من طرف عبد العزيز حواس

» أنشودة وطنية
3/8/2014, 02:33 من طرف عبد العزيز حواس

» CCLEANER V1.40.520
3/8/2014, 02:22 من طرف عبد العزيز حواس

» برنامج الصحف الجزائرية
3/8/2014, 02:03 من طرف عبد العزيز حواس

» النشرة الرسمية 2013-2014 للتربية الوطنية.
3/7/2014, 02:23 من طرف olav

» دور مشروع المؤسسة في تطوير المؤسسة
3/7/2014, 02:12 من طرف olav

»  خصائص الفكر التربوي العربي المعاصر وملامحه العامة
3/7/2014, 02:10 من طرف olav

» تطـور الفكـر التربـوي
3/7/2014, 02:01 من طرف olav

»  آراء في التربية
3/7/2014, 01:59 من طرف olav

» نتائج السنة الخامسة ابتدائي
3/7/2014, 00:26 من طرف عبد العزيز حواس

» نتائج التلاميذ خـــلال كل ثلاثي ثم سنوي
3/7/2014, 00:06 من طرف عبد العزيز حواس

» نموذج بطاقة توزيع شهري
3/6/2014, 23:35 من طرف عبد العزيز حواس

» دليل عملي خاص بمخطط النجدة في المؤسسات التربوية
3/5/2014, 00:30 من طرف olav

» البيداغوجية الفارقية
3/5/2014, 00:11 من طرف olav

» بطاقة زيارة خاصة بالتحضير المادي
3/2/2014, 00:02 من طرف olav

» بكالوريـا -ع . ت والشعب المشتركة من 2008 - 2012
3/1/2014, 22:18 من طرف olav

» تمارين البكالوريا - الدوال العددية+لدوال اللوغاريتمية+الهندسة الفضائية
3/1/2014, 22:01 من طرف olav

» الرياضيات للمراجعة في البكالوريا
3/1/2014, 22:00 من طرف olav

» تمارين بكالوريا 2013 مع حلولها - 3 وحدات
3/1/2014, 21:57 من طرف olav

» ملخّص وسلسلة تمارين الوحدة 3 - RC +ملخّص وسلسلة تمارين الوحدة 3 - RL
3/1/2014, 21:55 من طرف olav

»  ملخّص وسلسلة تمارين الوحدة 3 - RC
3/1/2014, 21:53 من طرف olav

» دفتر التنقيط الجديد
3/1/2014, 21:52 من طرف olav

» ائمة الأعمال التطبيقية - الملتقى الوطني أيام 10 - 11 - 12 نوفمبر 2013
3/1/2014, 21:51 من طرف olav

» preparatiopn bac de ce jours
3/1/2014, 21:50 من طرف olav

» ثورة الاتصالات
3/1/2014, 20:55 من طرف olav

» اختبار الفصل الثاني في التاريخ
3/1/2014, 01:21 من طرف olav

» اختبار الرياضيات
3/1/2014, 01:20 من طرف olav

» هل تعلم ان
2/28/2014, 23:08 من طرف olav

» ضخم مكتبة كتب على الانترنت بها ملايين الكتب
2/28/2014, 23:01 من طرف olav

» ضخم مكتبة كتب على الانترنت بها ملايين الكتب
2/28/2014, 23:00 من طرف olav

» كل ما يحتاجه السادة المفتشين
2/28/2014, 16:34 من طرف olav

» كل مايخص الخامسة ابتدائي فرنسية
2/28/2014, 16:30 من طرف olav

» كل مايخص الرابعة ابتدائي فرنسية
2/28/2014, 16:30 من طرف olav

»  كل ما يحتاجه معلم الفرنسية
2/28/2014, 16:30 من طرف olav

» كل ما يحتاج اليه المدير
2/28/2014, 16:21 من طرف olav

» اخترالصورة واكتب اسمك عليها
2/27/2014, 20:58 من طرف olav

» تحميل Adobe Photoshop CS6 و CS5 وCS4وِ CS3 و CS2و CS1
2/27/2014, 20:55 من طرف olav

» علم الاجتماع و علاقتة بجميع الامور الحياتية من وجه نظر انسانة عادية
2/26/2014, 19:15 من طرف olav

» ألف حكاية وحكاية من الأدب العربى القديم
2/26/2014, 01:01 من طرف olav

» كتاب الطريق إلى التقدم العلمي التحميل من هنا
2/26/2014, 00:55 من طرف olav

» كتاب الطريق إلى التقدم العلمي التحميل من هنا
2/26/2014, 00:55 من طرف olav

» كتاب مبادىء الحساب
2/26/2014, 00:53 من طرف olav

» مذكرات الرياضيات
2/26/2014, 00:52 من طرف olav

» بداعات النار تاريخ الكيمياء المثير من السيمياء إلى العصر الذري
2/26/2014, 00:49 من طرف olav

» الكيمياء - مشاهدات علمية التحميل من هنا
2/26/2014, 00:19 من طرف olav

» موسوعة أساسيات الفيزياء اربع اجزاء ملف واحد التحميل من هنا
2/26/2014, 00:18 من طرف olav

» حمل موسوعة النجوم والكواكب
2/26/2014, 00:16 من طرف olav

» حمل كتاب شيق نظرية النسبية
2/26/2014, 00:14 من طرف olav

» كتاب غسيل المخ كيف يغيب العقل ومتى؟
2/26/2014, 00:13 من طرف olav

» كمل كتاب علمي الكون والثقوب السوداء
2/26/2014, 00:11 من طرف olav

» الوصف في حالة حركة
2/25/2014, 19:44 من طرف avatar

» الوصف في حالة سكون
2/25/2014, 19:24 من طرف avatar

» جزاء من لا يصوم
2/25/2014, 01:06 من طرف avatar

» ما حكم من لم يصم شهر رمضان متعمداً ؟
2/25/2014, 01:05 من طرف avatar

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المواضيع الأكثر نشاطاً
برنامج رائع لتسيير مركز امتحان
برنامج تنظيم مركز إجراء امتحان رسمي
إحصائيات تلاميذ الإكمالي
مخطط الامن الداخلي
استخراج شهادات مدرسية
الإدارة المالية للمطعم المدرسي في طبعة جديدة.
برنامج تنظيم امتحان إجراء رسمي
البطاقة التركيبية للسنة الخامسة & الدفاتر الإلكترونية لسائر المستويات.
التقرير الصحي
بطاقة فنية شهرية آلية لمتابعة أهم المعطيات الإحصائية لكل شهر (آلية).
المواضيع الأكثر شعبية
تعرف على السلطان سليم الاول
عرض حول التعبير الكتابي للسنة الخامسة ابتدائي
النشيد الوطني قسما كامــــــــــــــــــــــــــــلا (المقاطع الخمسة)
برنامج تنظيم امتحان إجراء رسمي
برنامج رائع لتسيير مركز امتحان
المعالجة البيداغوجية
البطاقة التركيبية للسنة الخامسة & الدفاتر الإلكترونية لسائر المستويات.
برنامج تنظيم مركز إجراء امتحان رسمي
برنامج بطاقة التعريف المدرسية للمترشحين للامتحانات الرسمية
استخراج شهادات مدرسية

شاطر | 
 

 فلسفة التربية وعلوم التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
olav

avatar

المساهمات : 180
تاريخ التسجيل : 01/01/2014
العمر : 46
الموقع : algerie

مُساهمةموضوع: فلسفة التربية وعلوم التربية   2/24/2014, 21:43

فلسفة التربية وعلوم التربية


تعتبر علوم التربية من أحدث العلوم الإنسانية بالرغم من أن بعض مرتكزاتها المعرفية كالفلسفة، هي أقدم من أن تعتبر كذلك. إن استعمال علوم التربية بالجمع واحد من العوامل التي أدت إلى إشكالية على مستوى هويتها، إذ من الصعب أن نجد تحديدا موحدا لهذه العلوم، بل من الصعب العثور على اتفاق على مستوى تصنيفها. وأمام هذا الإشكال الذي يجعل من علوم التربية لدى البعض علوما قائمة مستقلة فارضة ذاتها على التربية، محددة هويتها، ولدى البعض الآخر مجرد طفيليات. أمام كل هذا تأني فلسفة التربية بإشكالات أخرى باعتبار أن إدماجها ضمن أسرة علوم التربية لم يكن بالأمر الهين والمستساغ من طرف جميع الدارسين، لما يطرحه هذا الاندماج من مفارقات إبستمولوجية. فلماذا فلسفة التربية إذن؟

فرغم التساؤل حول قيمة وأهمية حضور الفلسفة في ميدان التربية في وقت يبدو فيه أن العلوم عامة والعلوم الإنسانية خاصة، قادرة وحدها على أن تمد الفعل التربوي بكل ما يحتاجه من أدوات منهجية ووسائل عمل ضرورية، فإن فلسفة التربية تستمد أساسها من طبيعة الموضوع الذي تهتم به التربية ذاتها، وهو الإنسان في علاقته بالمجتمع. ومن المعروف أن العلاقة بين هذين القطبين: الفرد والمجتمع، ظلت عبر تطور الفكر البشري موضوعا فلسفيا محض، لا يمكن مقاربته إلا من منظور فلسفي خالص.



I ـ الإنسان والتربية


إن ضعف الإنسان الجسدي قد جعله في حاجة أكثر من حيوان آخر إلى الحياة في المجتمع. ولعل النزعة الاجتماعية لديه ليست في أصولها الخوف والقلق اللذين نعمل على التخفيف منهما، ولكن بظهور الحياة في المجتمع تظهر الحاجة إلى التربية، وليس ثمة تربية حيوانية، إذا فهمنا كلمة التربية على حقيقتها، لأن الحيوان ما يلبث سريعا حتى يكتفي بذاته ولا يحتاج إلى عون غيره. أما لدى الإنسان، فالتربية ضرورية للفرد، فبواسطتها يحقق أنسنته. وكذلك ضرورية للمجتمع نفسه، وذلك لكي يتيح لكليهما أن يستخلص الفائدة اللازمة من تلك الممتلكات الجمعية، كالصناعة اليدوية، واللغة والمعرفة العقلية والفنية وغيرها من الصفات الروحية التي يعوض بها النوع الإنساني عن نقائصه البيولوجية الجسدية. لذا، فإن وضع مذهب في التربية ليس ممكنا إلا بمقدار ما يستند إلى فلسفة للإنسان ضمن الوجود.

إن معطيات العلوم التجريبية تؤكد هذا المبدأ. فلقد علمتنا البيولوجية أن الإنسان ليس إنسانا بفضل مادته التي هي مادة عضوية جسدية. ولا بفضل صورته الخاصة بجنسه. ولا بفضل التداخل الخلاق بين المادة والصورة، متجاوزا الوراثة الخَلْقية النوعية، لتؤكد تفرده، على أن هذا لا يحول دون القول في الوقت نفسه، بأن هذا الإنسان مرسوم ضمن تتابع الأشكال الحية وخاضع لقوانين تطورها. ومن هنا، وجب أن نقر أن القوى التي تعمل على خلقه هي نفسها التي تعمل على خلق الكائنات الأخرى.

ثم إن علم الاجتماع قد علمنا أنه ليس ثمة مجتمع دون تربية، وليس ثمة تربية دون مجتمع. غير أن وظيفة المذاهب كانت دوما استخلاص رسالة الإنسان بغية وضعه غاية لتلك التربية.

وأخيرا، علمنا علم النفس أن النمو النفسي لدى الإنسان يقوده من حالة نفسية غير متميزة إلى توكيد شخصيته أمام الكون عن طريق تقوية وظيفة إدراك الواقع لديه. تلك الوظيفة التي تمكنه من إدراك ذلك الكون والتكيف معه، واتخاذ موقف منه. وهذا لا يتم إلا عن طريق التربية.

فالبيولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس، تتضافر جهودها إذن من أجل أن تجعلنا ندرك تدرج المستويات التي ينتشر وفقها الوجود :
1 ـ المستوى المادي الذي هو مستوى الجسد ( المستوى البيولوجي ).
2 ـ المستوى الاجتماعي الذي هو مستوى الزمرة الاجتماعية في واقعه العملي أولا، ثم في وجوده التاريخي الثقافي. وأخيرا، في إسهامه في الثروات الروحية للحضارة.
3 ـ المستوى النفسي الذي هو مستوى الوعي الذي يتم فيه تركيب الكل، ذلك أن السبيل الوحيد للعثور على الإنسان هو بالبداهة، أن تفترض أن الجسد ليس سوى انعكاس للوعي في العالم، وأن الكائن الاجتماعي ليس سوى انعكاس للوعي في الزمرة الاجتماعية، وأن الوعي نفسه، أخيرا، ليس سوى عودة الإنسان إلى ذاته.

فمن هو الإنسان إذن؟ وما هي منازعه؟ تلك في الواقع مشكلة التربية الأولى والأخيرة، أي المشكلة التي تشكل ما نسميه فلسفة التربية، والتي هي قبل كل شيء فلسفة الإنسان. وعلى هذا الأساس، تستطيع التربية أن تؤدي رسالتها، أي طبع الإنسان بطابع الوعي، بأن تمنحه الاستقلال الذي تتوقف عليه سيطرته على ذاته، وبالتالي على الأشياء، طبيعية كانت أو اجتماعية.


IIـ علاقة الفلسفة بالتربية


أ ـ الفلسفة وأهميتها
إن الفلسفة ، بصفة عامة، أسلوب منهجي في التفكير في كل ما هو موجود، يسعى إلى معرفة الأشياء، حية وغير حية، من حيث هي كل، معتمدا في ذلك التحليل والتركيب والنقد والتأمل.

وعلى هذا، فالفلسفة طبيعية وضرورية معا للإنسان. فنحن نبحث دوما عن هيكل شامل، تحض فيه مكتشفاتنا المتفرقة، بمغزى كلي عام. وليست الفلسفة فرعا من فروع المعرفة فحسب، شأنها شأن الفن والعلم والتاريخ...، بل إنها تضم أيضا وبالفعل تلك الفروع في أبعادها النظرية والمعرفية والمنهجية، وتسعى إلى إنشاء صلات فيما بينها. ومرة أخرى نقول : إن الفلسفة تحاول أن تقيم التماسك في مجموع مجال الخبرة الإنسانية بأسره (فلسفة العلوم).

ب ـ فلسفة التربية
إلى جانب اهتماماتها الخاصة، تنظر الفلسفة في الافتراضات الأساسية لمروع المعرفة الأخرى؛ فعندما توجه الفلسفة اهتمامها إلى العلوم، نحصل على فلسفة العلوم، وعندما تفحص أو تمتحن الفلسفة المفهومات الأساسية للقانون، نحصل على فلسفة القانون... وعندما تتناول الفلسفة التربية، نحصل على فلسفة التربية، وعلى نحو ما تحاول الفلسفة أن تفهم الواقع ككل، بتفسيره بأعم أسلوب وأشده منهجية، كذلك تسعى فلسفة التربية إلى فهم التربية في كليتها الإجمالية، وتفسيرها بواسطة مفهومات عامة تتولى اختيارنا للغايات والسياسات التربوية.

وعلى هذا المنوال نفسه الذي به تنسق الفلسفة العامة بين مكتشفات العلوم المختلفة، نجد فلسفة التربية، باعتبارها أيضا إبستيمولوجيا épistémologieبالنسبة لعلوم التربية (فلسفة العلوم)، تفسر هذه المكتشفات من حيث أثرها في التربية. فالنظريات العلمية ليست لها متضمنات أو مقتضيات تربوية مباشرة، ولا يمكن أن تطبيقها على الممارسة التربوية، من غير أن تفحص أولا فحصا فلسفيا وتمتحن امتحانا فلسفيا كذلك.

وهكذا تعتمد فلسفة التربية على الفلسفة العامة، إلى حد أن مشكلات التربية ذات طابع فلسفي عام، ولا نستطيع أن ننقد السياسات التربوية القائمة، أو أن نقترح سياسات جديدة بدون النظر في المشكلات الفلسفية العامة من قبيل :
1ـ طبيعة الحياة التي ينبغي أن تفضي إليها التربية.
2ـ طبيعة الإنسان نفسه، لأننا إنما نربي الإنسان.
3ـ طبيعة المجتمع، لأن التربية عملية اجتماعية.
4ـ طبيعة الحقيقة التي تسعى كل معرفة إلى النفاذ إليها.

ففلسفة التربية إذن، تتضمن تطبيق التفكير الفلسفي على ميدان التربية، في مجال الخبرة الإنسانية. وبذلك تصبح الفلسفة، كما يقول جون ديوي : " النظرة العامة للتربية ". وهكذا تكون فلسفة التربية هي النشاط الفكري المنظم الذي يتخذ الفلسفة وسيلة لتنظيم العملية التربوية وتنسيقها والعمل على انسجامها، وتوضيح القيم والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.

وعلى هذا تكون الفلسفة وفلسفة التربية والخبرة الإنسانية، مكونات ثلاث لكل واحد متكامل. ونتيجة لذلك، أننا إذا نظرنا إلى ما أصاب المجتمعات الحاضرة والحياة الإنسانية من تغيرات كثيرة، بعيدة المدى، عميقة الأثر، فإننا نجد أن التيارات الفكرية، اجتماعية و سياسية و اقتصادية أو ثقافية، لا يمكن أن ينتج عنها تغير جذري أساسي حقيقي ما لم تكن التربية الوسيلة لذلك، متصلة بالخبرة الإنسانية الممتدة النواحي والمتشعبة الاتجاهات...

وإذا كانت الخبرة الإنسانية في أوسع معانيها هي الميدان الذي تلتقي فيه الفلسفة والتربية، فإن هذا الميدان يؤدي أيضا إلى مزج بين الفلسفة والتربية، تنتج عنه فلسفة التربية التي تعتمد على هذا المزج للوصول إلى نظريات تربوية وتفسيرات أساسية للعملية التربوية.

وهكذا نخلص إلى القول، إن الفلسفة، بصفة عامة، تتجه نحو تعريف الإنسان نفسه، أما فلسفة التربية، فموضوعها أن تكشف للطفل كشفا تدريجيا عن الكائن الذي يدعي لأن يكونه. ولذا سيتم التركيز على محورين بارزين من المحاور الكبرى التي تهتم بها فلسفة التربية، وهما : إشكالية تعريف التربية وغاياتها وأهدافها، وكذا قيمتها وإمكاناتها وحدودها.

1ـ إشكالية تعريف التربية : لقد مارس الإنسان التربية منذ القدم، مما جعل مفهومها يشيع ويتداول بين الجميع، إلى درجة أن تعريفها يبدو سهل المنال. ولكن ، سرعان ما يتبدد هذا الاعتقاد، ويدرك المرء أن تعريف التربية هو من قبيل السهل الممتنع. ولذا نجد أدبيات التربية تزخر بتعارف كثيرة ومختلفة، تعود إلى مقاربات عدة ومتباينة، منها:

ا _ المقاربة المعجمية الاشتقاقية
ـ يعرف معجم روبير Robert التربية بأنها : " مجموع الوسائل التي بواسطتها نوجه نمو وتكوين الكائن الإنساني، وكذا النتائج المحصلة بواسطة هذه الوسائل "
ـ يوضح المعجم الاشتقاقيDictionnaire étymologique لدوزاتDouzat أن كلمة التربيةéducation لها مصدر مزدوج لاتيني، تشير لفظة Educare إلى فعل "غذى ".أما لفظةEducere فتدل على : أخرج من، قاد إلى، رافق إلى، كما تدل على رفع أو رقى.

إن تعريف روبير، يبين الطابع الإشكالي المعقد للتربية، فهي عملية من ناحية ونتيجة من ناحية أخرى، إلى جانب طغيان طابع السلطة والتسيير.

فالمقاربة الاشتقاقية هذه تحدد لنا هنا التربية كغذاء مادي(طعام، تمرينات رياضية..) ومعنوي(معرفي أخلاقي..) يقود الفرد إلى السمو والنمو، أي "غذاء" ينمي.

ب _ مقاربة الاتجاه الفردي
تندرج في إطار هذا الاتجاه تعارف عدة، بحيث تركز جميعها على أهمية الفرد، كما تحصر مهمة التربية وغاياتها في خدمة الفرد كفرد ومساعدته على النمو. وهذا ما بينه هاربارت Herbart في تعريفه للتربية حين يرى ن هدفها هو " تكوين الفرد لذاته بأن نثير لديه تعددية الاهتمامات".

أهمية هذا التعريف، تكمن في إيمانه بحرية الفرد ومحاولة تثقيف قدراته وإمكاناته، وبالتالي احترام خصوصيته الفردية. غير أن قصوره يبدو في أن هذه الخصوصية تنحصر في خدمة الفرد فقط دون أن تطال المجتمع.

ج _ مقاربة الاتجاه الاجتماعي
يعتبر إميل دوركهايمE.Durkheim من أبرز ممثلي هذا الاتجاه، بحيث يعرف التربية بقوله : "إنها العملية التي تمارسها الأجيال الراشدة على الأجيال التي لم تنضج بعد النضج اللازم للحياة الاجتماعية". أما موضوعها فيحدده في أنه " إثارة عدد من الحالات الجسمية والفكرية والأخلاقية التي يتطلبها منه المجتمع السياسي في مجمله، والوسط الاجتماعي الذي يهيأ له بوجه خاص ".

من إيجابيات هذا التعريف الواقعي ربطه لتربية الفرد بالمجتمع، سواء في بعده العام السياسي، أو في بعده الخاص المرتبط بالجماعة التي ينتمي إليها الفرد. أما مآخذه فهي كالتالي :
ـ حصر التربية في الأجيال غير الراشدة، وإقصاء التربية المستمرة.
ـ التربية عملية أحادية الجانب، مشبعة بالسلطة التي يمارسها الراشد .
ـ تقزيم الفرد، فهو آلة لخدمة المجتمع.

ه _ مقاربة الاتجاه الإنساني
إن التربية حسب هذا الاتجاه ترتبط بالإنسان، متجاوزة ثنائية الفرد ـ المجتمع. أي أن التربية هي: "أنسنة الإنسان".

يقترح ربول O.Reboul التعريف التالي: إن التربية هي العملية التي تسمح للكائن الإنساني بتنمية قدراته الجسمية والعقلية، وكذلك عواطفه الاجتماعية والجمالية والأخلاقية، بهدف تحقيق مهمته كإنسان... إنها كذلك (التربية) نتيجة هذه العملية".

يؤكد هذا التعريف، مرة أخرى، أن التربية هي عملية وفي نفس الوقت نتيجة هذه العملية. أما الجديد في هذا التعريف هو إبرازه للبعد الإنساني للتربية كمحاولة لإعادة الاعتبار لإنسانية الإنسان. لكن ما يؤخذ عليه، هو أن إنسانية الإنسان ليست معلقة بين السماء والأرض، ذلك أن مفهوم الإنسانية مرتبط بسياقه التاريخي والاجتماعي وبتقدم العلوم وبتصوراتنا حول الإنسان.


و _ تعريف الرابطة العالمية للتربية الجديدة
في الوقت الذي أصبحت فيه التربية في عصرنا الحالي مرتبطة بحقوق الإنسان وبالتنمية الاجتماعية الشاملة، تقدم الرابطة العالمية للتربية الجديدة التعريف التالي : " تقوم التربية بإتاحة نمو قدرات كل شخص بصورة متكاملة قدر الإمكان كفرد، وفي الوقت نفسه، كعضو داخل مجتمع يحكمه التضامن. إن التربية غير منفصلة عن التطور الاجتماعي، إنها تشكل بالتالي إحدى ركائزه وقواه المحددة له ".

هذا التعريف يضيف ضرورة مراجعة هدف التربية وطرائقها باستمرار في ضوء العدالة الاجتماعية، وفي ضوء ما يقدمه لنا العلم والتجربة من معرفة حول الطفل والإنسان والمجتمع.
هذا التعريف يحاول إقامة تفاعل بين الفرد والمجتمع، هذا مع تأكيده على نسبية مفهوم التربية، لارتباطه بتطور الوعي الاجتماعي ـ التربوي وبتقدم المعرفة العلمية.

2 ـ غايات التربية وأهدافها :
إن غايات التربية وأهدافها المراد تحقيقها تطرح علينا الإشكالية التالية : هل نجعل غايتنا وهدفنا في التربية تكوين الفرد لذات الفرد، أي تنمية فرديته بجميع قواها الطبيعية بغض النظر عن مطالب المجتمع ونظمه وغاياته وأهدافه، كما يقول روسو؟ أم تربية الفرد ليحقق غايات وأهداف المجتمع، ويتقبل نظمه قبولا أعمى ويلبي مطالبه على حساب فرديته، كما يذهب إلى ذلك دركهايم؟

هذه الإشكالية أو هذه القضية تمثل طرفين متناقضين، يبدو أن أحدهما لا يثبت إلا بزوال الآخر. فنحن حين ننظر إلى الفرد، لا يمكن أن نجرده من المجتمع البشري، وينمو النمو البشري الصحيح، بل لابد أن يعيش في مجتمع، وأن يتأثر بكل ما في هذا المجتمع من مؤثرات، كما لا يمكن أن نتصور إنسانا مجردا من القوى الطبيعية العقلية والجسمية التي تكوٌن فرديته المتميزة له والتي تستجيب للمؤثرات المختلفة التي تحيط به. إذن فالإنسان، في نموه، خاضع لهذا التفاعل المستمر بين المجتمع والبيئة المادية من ناحية، وبين قواه ومواهبه الطبيعية الفطرية من ناحية أخرى. غير أن عوامل أو أطر التربية المقصودة (الأسرة والمدرسة)، يمكن توجيهها، بحيث تهدف، في تربية الطفل، إلى أغراض معينة، هي من وضع المجتمع ولمصلحته وخدمته، بغض النظر عن ميول الفرد ورغباته ونموه الطبيعي التلقائي الحر. وهذا يأتي بإشراف المجتمع على التربية عن طريق مؤسساته، وقد حدث هذا في الماضي ولا يزال قائما الآن في بعض الأمم.

أما أنصار الغايات والأهداف الفردية، منهم كانط الفيلسوف الألماني الذي يقول :" إن مهمة الحكومة هي مساعدة الفرد على النمو، لا أن تستبد به وتستعبده وتستغله. واحترام كل فرد واجب باعتباره غاية مطلقة في حد ذاته ". وكان نيتشه الفيلسوف الألماني أيضا، يؤمن بالإٌنسان كهدف نهائي للتربية، حيث يقول: " إن غاية الإنسان هي تحقيق الإنسان الأعلى (سوبيرمان) لا الجنس البشري بأسره، وآخر ما ينبغي للمفكرين أن يهتموا به هو تحسين الإنسانية وإصلاحها، فلا صلاح للإنسانية، بل ليس للإنسانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فلسفة التربية وعلوم التربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التعليم والتسيير :: فئة العروض والبحوث :: أبحاث ومستجدات في عالم التربية والتكوين-
انتقل الى: